currenturl

مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات

جاءت المبادرة في وقت يتطلع فيه العالم إلى جهود دولية للإنقاذ من الأخطار التي تتهدّد استقرار المجتمعات الإنسانية جراء استفحال ظاهرة الكراهية والعنصرية والعداء، وتفاقم حالة الاضطراب في العلاقات الدولية، نتيجةً لاتساع مساحات بؤر التوتّر في كثير من المناطق، وهي ذات إشعاع عالمي، وتمثل خير تمثيل رؤيةَ العالم الإسلامي لقضايا الحوار التي باتت تطرح نفسها في المحافل الدولية.
وتبلورت المبادرة ومرت بمراحل ثلاث تتمثل في ثلاثة مؤتمرات أولها المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار بين أتباع الأديان المنعقد في مكة المكرمة في شهر يونيو سنة 2008م، وثانيها المؤتمر العالمي للحوار المنعقد في مدريد في شهر يوليو سنة 2008م، وثالثها الاجتماع رفيع المستوى للحوار بين أتباع الأديان والثقافات والحضارات المنعقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك خلال شهر نوفمبر سنة 2008م وأفضت هذه المراحل إلى التفكير في إيجاد صيغة عملية لتنفيذ المبادرة.
وجاء إنشاء "مركز الملك عبداللَّه بن عبدالعزيز العالمي لحوار أتباع الأديان والثقافات" في شهر أكتوبر 2011م تجسيداً لهذه الصيغة، وتعبيراً عن الإرادة الدولية الخيّرة الهادفة إلى الاستفادة القصوى من المبادرة؛ مما يجعلها وسيلة لتعميم الحوار الحقيقي على شتّى المستويات بين المنتمين إلى الثقافات والحضارات الإنسانية ذات التنوّع الخلاق.
ومن أجل التأكيد على تفعيل هذه المبادرة على نطاق دولي واسع، والتشجيع على البحث العلمي في قضايا الحوار، وعلى الجهود المتميّزة التي تبذل في هذا المجال؛ فقد أُعلن عن تأسيس "جائزة الملك عبداللَّه بن عبدالعزيز العالمية للحوار الحضاري"، وأنشئ في اليونسكو "برنامج عبداللَّه بن عبدالعزيز العالمي لثقافة الحوار والسلام"؛ مما يعدُّ توسيعاً لمجال هذه المبادرة الرائدة، وترسيخاً للقواعد التي قامت عليها، وتعزيزًا للأهداف الإنسانية النبيلة التي تسعى إلى تحقيقها إسهاماً من السعودية في إقرار السلام العالمي، وفي إشاعة قيم التسامح والوئام، ونشر ثقافة الحوار والسلام.

 

روابط ذات علاقة:

مركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات
المملكة العربية السعودية توافق على المرحلة الثانية من "برنامج عبد الله بن عبد العزيز العالمي لثقافة السلام والحوار"

 


تاريخ أخر تحديث: - المملكة العربية السعودية
Complementary Content
${loading}