currenturl

وزراء الداخلية العرب يجتمعون في الجزائر

وزراء الداخلية العرب يجتمعون في الجزائر
١٢ مارس

واس - الجزائر

قال صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب في كلمته أمس أمام اجتماع مجلس وزراء الداخلية العرب الـ 32 بالجزائر، إن هناك تنظيمات إرهابية هي «واجهات لدول وأنظمة تسخر إمكاناتها للنيل من أمننا واسقرارنا واستمرارية وجودنا». وأضاف سموه مخاطبًا وزراء الداخلية العرب «تعلمون أن أمن دولنا جزء لا يتجزأ، ونحن نسعى لحفظ الأمة دماء شعوبها ومكتسباتها»، معربًا عن أسفه لاستغلال «فئة ضالة للدين الإسلامي العظيم، حيث يحاربون الإسلام تحت شعارات الإسلام ويسفكون الدماء ويفسدون في
الأرض». وأوضح أن مجلس وزراء الداخلية العرب كانت له «جهود سابقة لكشف خطورة الإرهاب على دولنا ودول العالم وتكللت هذه الجهود بإعداد إستراتيجية عربية لمكافحة الإرهاب». ولمواجهة الخطر الإرهابي، قال سمو ولي ولي العهد إن «التحديات التي تواجه أمننا كثيرة تستدعي مواجهة حازمة وذكية ضد الفعل الإجرامي.. مواجهة تكشف زيف الادعاءات والرايات وتصون شباب أمتنا من خديعة التنظيمات المضلة».
وعبر سموه عن ترحيب المملكة باستئناف الحوار اليمني وفق المبادرة الخليجية لإنقاذ اليمن وحقن دماء أبنائه.
كما عبر خلال كلمته عن أمله في أن يسفر هذا الاجتماع عن قرارات تعزز تنسيق الأمن العربي، وتسهم في تحقيق التطلعات العربية.

وكان أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب قد بدأوا اجتماعات الدورة الثانية والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب في العاصمة الجزائرية تحت رعاية الرئيس عبدالعزيز بو تفليقة، وبمشاركة وفود أمنية رفيعة، وممثلين عن جامعة الدول العربية، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، واتحاد المغرب العربي، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول»، والمنظمة الدولية للحماية المدنية والدفاع المدني، والمنظمة العربية للسياحة، والهيئة العربية للطيران المدني، إضافة إلى مشاركة ممثلين عن الاتحاد الرياضي العربي للشرطة.
ورأس وفد المملكة إلى الاجتماع، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب، وقد بدئ الاجتماع بتلاوة آيات من القرآن الكريم.
وألقى وزير الدولة وزير الداخلية بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الطيب بلعيز كلمة نعى في مستهلها باسمه واسم أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب، فقيد الأمة العربية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- سائلًا الله عزوجل أن يرحمه بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته. ونقل معاليه ترحيب فخامة الرئيس عبدالعزيز بو تفليقة رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب والوفود المشاركة في الاجتماع الـ 32 لمجلس وزراء الداخلية العرب في العاصمة الجزائرية، متمنيًا لهم طيب الإقامة في بلدهم الثاني الجزائر، ولاجتماعهم التوفيق والسداد والنجاح.
وقال: إن انعقاد دورة مجلسنا هذه تحت الرعاية السامية لفخامة رئيس الجمهورية عبدالعزيز بوتفليقة لدليل بيّن على بالغ الاهتمام الذي يوليه فخامته لهذه الدورة بالنظر إلى ما ستتطرق إليه من موضوعات ومسائل أمنية مهمة وحساسة ومصيرية في مسار إرساء الأمن والاستقرار في وطننا العربي». وأشار إلى أن فخامته يؤكد دعم الجزائر المستمر للعمل العربي المشترك الذي يحقق ما تشدو إليه الدول العربية من مزيد من الرقي والتقدم والازدهار لشعوبها العربية. وتمنى معالي الوزير الجزائري أن يكلل الاجتماع بقرارات وتوصيات جديدة ترقى إلى طموحات الشعوب لاستتباب الأمن في كافة البلدان العربية وتدعم مسيرة العمل الأمني المشترك وتضيف له لبنة جديدة.
واستحضر معاليه الأدوار المهمة التي اضطلع بها صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- في تعزيز عمل مجلس وزراء الداخلية العرب وضمان استمرارية اجتماعاته، ودعمه للأمانة العامة للمجلس منذ إنشائها، واهتمامه -رحمه الله- بتعزيز الأمن العربي المشترك والأمن الفكري ومحاربة الإرهاب والتطرف وجميع أشكال الجريمة، وإسهامات سموه -رحمه الله- في خدمة العلم والمعرفة من خلال ترأسه لمجلس إدارة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية التي دفع من خلالها إلى النهوض بتطوير الخبرات الأمنية والعدلية وتقديم برامج ومؤتمرات دولية استفادت منها الدول العربية. وقال: تنعقد هذه الدورة والأمة العربية في معظمها لا تزال تعيش ظروفًا استثنائية للغاية وتنامي لبؤر التوتر وامتداد الاضطرابات والنزاعات العنيفة واشتداد التطرف والإرهاب وبروز العديد من الجماعات الإجرامية تحت مسميات مختلفة وصلت إلى أبشع وأشنع أعمال الإجرام والدمار، التي تضعنا أمام تحديات أمنية كبيرة تستلزم من مجلسنا المضي نحو تعزيز الإستراتيجية الأمنية المشتركة بدعم أسسها بما يكفل مجابهة ظاهرة تنامي الإرهاب العابر للأوطان وكل أشكال الجريمة المنظمة بأوطاننا بكل حزم ومسؤولية».

Complementary Content
${loading}