currenturl

الفيصل: المملكة ترى أن من المصلحة التركيز مرحليًّا على سبل النهوض والارتقاء بالعمل العربي

الفيصل: المملكة ترى أن من المصلحة التركيز مرحليًّا على سبل النهوض والارتقاء بالعمل العربي
٢ ذو القعدة
الرياض - واس:
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية رئيس وفد المملكة في القمة العربية الاستثنائية أن احترام الالتزامات وأداء الواجبات والتعهدات العربية المشتركة طبقًا لميثاق جامعة الدول العربية وقراراتها يعتبران مقدمتين ضروريتين لا يمكن تجاهلهما أو التقليل من شأنهما إذا ما أريد لمسيرتنا العربية أن تبلغ أهدافها وتحقق غاياتها.

وأكد الفيصل في كلمته أمام القمة التي افتتحت أمس في مدينة سرت الليبية أن الخوض في موضوع يتناول ترتيب علاقات النظام العربي الذي ما زلنا بصدد ترميمه وإصلاحه مع جوار جغرافي قد لا نكون مهيئين للتعامل معه يستوجب التهيئة له جيداً في إطار البيت العربي أولاً.
وقال: "إننا نتطلع بطبيعة الحال إلى أن نصل بعلاقاتنا مع دول الجوار إلى الحد الذي يحقق الغايات التي نتوخاها على أقل تقدير، غير أنني أحسب أنكم تشاركونني الرأي أن مقترح سياسة الجوار لن تتحقق غايته المنشودة إلا بعد أن نوفر لهذا النوع من العلاقة المميزة متطلبات نجاحها، التي من أهمها معالجة المعوقات والإشكالات التي تعترض قيام نظام عربي فاعل وقادر على التعامل مع دول الجوار ككتلة متجانسة وموحدة".
وأضاف سموه "وبناء عليه فإن بلادي ترى أن من المصلحة التركيز مرحلياً على سبل النهوض والارتقاء بالعمل العربي؛ ليكون بالفعل والممارسة عملاً مشتركاً وفاعلاً ومؤثراً على الصعيدين العربي والدولي". وأضاف "صحيح أن غياب الدور العربي الفاعل والمؤثر قد خلق فراغاً استراتيجياً يتم استغلاله من قبل العديد من الدول المجاورة غير أنني أرى أن إصلاح هذا النظام يستدعي منا بالدرجة الأولى تفعيل التعاون العربي من خلال تقوية مؤسسة جامعة الدول العربية". مؤكداً أن هذا الأمر لا يحتاج إلى تعديلات جوهرية في الميثاق بقدر ما يحتاج إلى الالتزام الجاد والعملي بما سبق الإجماع عليه من إصلاحات ومقررات، وضمان أعلى درجات المصداقية والجدية في تنفيذ القرارات، كما يستدعي تمكين الأعضاء الراغبين من الالتزام بتطوير العمل العربي المشترك دون عرقلة وإعاقة من الأطراف غير الملتزمة بحيث لا يبقى العمل العربي المشترك حبيساً لتوافقات الحد الأدنى.
ودعا الفيصل إلى الرجوع إلى مضامين وثيقة العهد والوفاق التي اتفق عليها في قمة تونس، وإلى وضع ما تم تبنيه من رؤى وأفكار موضع التطبيق العملي مع إمكانية تطويرها أو تعديلها على النحو الذي يكفل زيادة فعالية نظامنا العربي ويجعلها أكثر تأهيلاً لبلورة سياسة جوار عربي تكتسب عندها العلاقات مع دول الجوار البُعد الاستراتيجي المنشود.
وقال: "وقد بدأنا نجني ثمار توصيات وثيقة العهد والوفاق؛ حيث نجد أن الجامعة العربية أصبحت تكتسب فعالية وقوة في محيطها الإقليمي العربي عبر المؤسسات المستحدثة مثل مجلس الأمن والسلم والبرلمان العربي وغيرها من المؤسسات".
من ناحية أخرى، اعتمدت القمة العربية الاستثنائية التوصيات الصادرة عن اللجنة الخماسية العليا بشأن تطوير منظومة العمل العربي المشترك في اجتماعها الذي عقدته بطرابلس في يونيو الماضي.
كما قررت القمة في ختام أعمالها أمس تشكيل لجنة وزارية برئاسة رئيس القمة العربية تكون مفتوحة العضوية لمواصلة دراسة مقترح إقامة منتدى الجوار العربي من كافة جوانبه، وكذلك التوقيت الملائم لاعتماده، بالاستعانة بفريق من الخبراء السياسيين والقانونيين والاقتصاديين.
كما طلبت القمة من الدول الاعضاء مواصلة تزويد الأمانة العامة بمرئياتها واقتراحاتها في هذا الشأن، وتكليف اللجنة الوزارية المعنية بتقديم تقرير عن مدى التقدم الحاصل في أعمالها إلى الاجتماع القادم لمجلس الجامعة على مستوى القمة في دورته القادمة الـ(23) في مارس 2011.

Complementary Content
${loading}