currenturl

إحالة المتهمين في فاجعة جدة إلى هيئة الرقابة والتحقيق وهيئة التحقيق والادعاء العام

إحالة المتهمين في فاجعة جدة إلى هيئة الرقابة والتحقيق وهيئة التحقيق والادعاء العام
٢٧ جمادى الأولى
الرياض - واس:
صدر أمس أمر ملكي كريم بإحالة جميع المتهمين في فاجعة سيول محافظة جدة إلى هيئة الرقابة والتحقيق وهيئة التحقيق والادعاء العام كل فيما يخصه بعد استكمال قضاياهم من جهة الضبط الجنائي.
وجاء في الأمر الملكي حسبما أوردته وكالة الأنباء السعودية أنه "انطلاقًا من مسؤوليتنا تجاه الوطن والمواطن والمقيم استهداء بقول الحق جل جلاله "إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جهولا" وقول النبي صلى الله عليه وسلم "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"، واستصحابًا لجسامة خطب هذه الفاجعة وما خلفته من مآس لا نزال نستشعر أحداثها المؤلمة وتداعياتها حتى نقف على الحقيقة بكامل تفاصيلها لإيقاع الجزاء الشرعي الرادع على كل من ثبت تورطه أو تقصيره في هذا المصاب المفجع، لا نخشى في الله لومة لائم، فعقيدتنا ثم وطننا ومواطنونا أثمن وأعز ما نحافظ عليه ونرعاه جاعلين نصب أعيننا ما يجب علينا من إبراء الذمة أمام الله تعالى بإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح انتصارًا لحق الوطن والمواطن وكل مقيم على أرضنا وتخفيفًا من لوعة ذوي الضحايا الأبرياء وتعزيزًا لكرامة الشهداء -رحمهم الله- بإرساء معايير الحق والعدالة، وبناء على ما تقتضيه المصلحة العامة، فقد صدر الأمر الملكي بإحالة جميع المتهمين في هذه القضية إلى هيئة الرقابة والتحقيق وهيئة التحقيق والادعاء العام كل فيما يخصه بعد استكمال قضاياهم من جهة الضبط الجنائي استنادًا للمواد (24، 27، 28) من نظام الإجراءات الجزائية وذلك للتحقيق فيها واستكمال الإجراءات النظامية بحقهم ويؤخذ في الاعتبار المسارعة في ذلك".
ونص الأمر الملكي على استكمال التحقيق مع بقية من وردت أسماؤهم في التقرير أو المطلوب سماع أقوالهم أو من يتطلب التحقيق استدعاءه في الفاجعة وذلك من قبل الجهات المختصة في وزارة الداخلية، وفرز أوراق مستقلة لكل من وردت أسماؤهم في التحقيق وليس لهم علاقة مباشرة بمسار فاجعة جدة وإحالتهم لجهات التحقيق المختصة.
 كما نص الأمر الملكي بشكل عاجل على تكليف وزارة الشؤون البلدية والقروية بفتح وتمديد قنوات تصريف السيول الثلاث حتى مصاب الأودية شرقًا وتمديد القناة الشرقية لتصب في شرم أبحر، وتكليف إمارة منطقة مكة المكرمة ووزارة الشؤون البلدية والقروية بإزالة جميع العوائق أمام جميع العبارات والجسور القائمة وتحرير مجاري السيول إما بقنوات مفتوحة أو قنوات مغطاة، وقيام كل من إمارة منطقة مكة المكرمة ووزارة الشؤون البلدية والقروية بإزالة العقوم الترابية التي تحيط بالأراضي الواقعة في بطون ومجاري الأودية، قيام وزارة المياه والكهرباء بمعالجة وضع بحيرة الصرف الصحي والعمل على التخلص منها نهائيًّا خلال عام من تاريخه، كما نص الأمر على إيقاف تطبيق المنح والبيع والتعويض وحجج الاستحكام على الأراضي الواقعة في مجاري السيول وبطون الأودية.
كما تضمن الأمر الملكي تكليف وزارة العدل بالعمل على استصدار نظام متكامل للتوثيق يشمل الشروط اللازمة في كتاب العدل وبقية الموثقين وتحديد اختصاصاتهم ومسؤولياتهم وإجراءات عملهم وطريقة محاسبتهم والعقوبات عن مخالفاتهم، وقيام كل من وزارة العدل ووزارة الشؤون البلدية والقروية بالتنسيق حيال إصدار نظام ينظم تملك ومنح العقارات لتلافي السلبيات السابقة والتي أدت إلى التعدي على الأراضي والتملك بطرق غير مشروعة بالمخالفة للأنظمة والتعليمات. ونص الأمر على إنفاذ ما ورد في الفقرة (3) من قرار مجلس الوزراء رقم (151) بتاريخ 4/5/1428هـ بخصوص قيام مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وهيئة المساحة الجيلوجية والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة بإعداد دراسات عن المناطق المعرضة لأخطار السيول وأن تكون شاملة لجميع مناطق المملكة والاستفادة من ذلك في معالجة أوضاع الأودية ومجاري السيول على أن يكون بشكل عاجل، كما تقوم هيئة الخبراء بمجلس الوزراء بالعمل على تطوير أنظمة الرقابة والضبط ووحدات الرقابة الداخلية بما يمكنها من أداء مهماتها المنوطة بها ولها الاستعانة بمن تراه من بيوت الخبرة المتخصصة سواء في الداخل أو الخارج، وتقوم وزارة الداخلية -المجلس الأعلى للدفاع المدني- بتقويم إدارة الحدث والاستجابة من الجهات المعنية والاستفادة منها مستقبلا على مستوى المملكة، كما تتولى اللجنة الوزارية المعنية بمعالجة وتطوير الأحياء العشوائية الإشراف على إعداد وتنفيذ مخطط جديد شامل ومتكامل لشرق محافظة جدة وتقوم وزارة الشؤون البلدية والقروية وأمانة محافظة جدة بإعداد المخطط واعتماده وتنفيذه، وأكد الأمر الملكي على سرعة إنفاذ قرار مجلس الوزراء رقم (276) بتاريخ 14/11/1422ه حول تحديد أراضي وقف العين العزيزية لضمان منع التعدي عليها وتنمية إيراداتها ومراقبة تحصيلها من قبل جهة مستقلة، وتأكيد إيقاف بيع أراضيها، وفقًا لما صدر به الأمر رقم (1760/م) بتاريخ 26/3/1417هـ.
ونص الأمر الملكي أخيرًا على تشكيل لجنة من وزارة المالية، وديوان المراقبة العامة، وهيئة الرقابة والتحقيق، وإمارة منطقة مكة المكرمة، بحصر جميع الشركات، والمؤسسات، والمكاتب الاستشارية التي ثبت تقصيرها، وإهمالها، ومن يتبين لاحقًا تقصيره، أو إهماله، وإحالة الجميع إلى اللجنة الوارد ذكرها بالمادة (78) من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، وأن تقوم وزارة الداخلية بإدراج جرائم الفساد المالي والإداري ضمن الجرائم التي لا يشملها العفو الوارد في ضوء التعليمات والأوامر والتنظيمات المتعلقة بمكافحة الفساد، على أن تتولى اللجنة العليا المشكلة بالأمر رقم (4298/2) بتاريخ 1/4/1431هـ متابعة تنفيذ التوصيات آنفة الذكر، واستكمال ما يلزم، والتعامل مع المستجدات، واقتراح ما تراه محققًا للمصلحة.
Complementary Content
${loading}