currenturl

المليك يرعى اليوم حفل افتتاح أول مدينة جامعية للبنات.. والأكبر عالميًّا

المليك يرعى اليوم حفل افتتاح أول مدينة جامعية للبنات.. والأكبر عالميًّا
١٢ جمادى الآخرة
الرياض - واس
       منارة من منارات العلم في العالم.. هذا ما يمكن أن يُطلق على جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، التي يرعى، اليوم، خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله - حفل افتتاح مدينتها الجامعية.
وتجسد المدينة الجامعية رؤية خادم الحرمين الشريفين في إيجاد صرح تعليمي مخصص للبنات، ودعماً لثورة التعليم التي أسس لبناتها لبناء قاعدة عريضة من العقول الشابة تتكئ على ضفافها مسيرة الوطن الظافرة، وبيدين من محبة ونماء؛ إذ أقيمت على أرض مساحتها ثمانية ملايين مترمربع، وتبلغ مسطحات مبانيها قرابة ثلاثة ملايين مترمربع، حيث تعد أكبر مدينة جامعية للبنات بتكلفة تزيد على 20 مليار ريال، وذلك في مقرها الجديد على طريق المطار بمدينة الرياض، يتوقع أن يكون منارة من منارات العلم في العالم، وذلك من خلال ما يحتويه هذا الصرح العملاق، الذي سيواكب تحول المملكة إلى الاقتصاد المعرفي.
       وبهذه المناسبة عبرت الدكتورة هدى العميل، مديرة جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، نيابة عن منسوبات الجامعة عن عظيم شكرهن وفخرهن واعتزازهن بهذه الهدية الأبوية الرائعة التي توّجها - حفظه الله - بمتابعته المستمرة لتنفيذ هذا المدينة المتكاملة التي تضاف إلى لبنات البناء في هذا الوطن العزيز.
       وقالت: "إن حرص خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - على سرعة إنجاز هذا المشروع أعطى حافزاً أكبر على أن نكون عند حسن ظنه، ونحث جميع منسوبات الجامعة من كادر تدريسي وطالبات على استغلال هذه البنية التعليمية لتزويد الوطن بالعقول المتسلحة بالمعرفة".
       وأوضحت الدكتورة العميل، أن مشروع الجامعة يضم المنطقة الإدارية التي تشمل مباني وتجهيزات إدارة الجامعة والمكتبة المركزية ومركز المؤتمرات والمنطقة الأكاديمية، وتشمل مباني وتجهيزات 15 كلية في مختلف التخصصات النظرية والعلمية والطبية، إضافة إلى المستشفى التعليمي بطاقة تصل إلى 700 سرير في جميع التخصصات الطبية مع المختبرات الجامعية، كما تم تخصيص جزء من الأرض لمنطقة الأبحاث في الجامعة لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وتضم ثلاثة مراكز أبحاث علمية متخصصة، أحدها لتنقية الناتو والثاني لتقنية المعلومات والثالث للعلوم الحيوية.
       وأبانت أن المنطقة السكنية تشمل وحدات سكنية لأسر منسوبي الجامعة وهيئة التدريس وسكنا خاصا بالطالبات، كما تضم المنطقة مسجدا وجامعا ومدارس للتعليم العام بمراحله الثلاث ورياضا للأطفال للبنات والبنين ومرافق ترفيهية متكاملة ومغلقة خاصة بالأسر ومرافق ترفيهية متكاملة ومغلقة خاصة بالطالبات.
    ورفع الدكتور وليد بن إبراهيم المهوس، وكيل جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، شكره إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني - حفظهم الله - نيابة عن منسوبي ومنسوبات الجامعة على هذه اللفتة الأبوية الحانية لبناته الطالبات ومنسوبات الجامعة في إنشاء أكبر مدينة جامعية صممت على أحدث طراز.
وأكد الدكتور وليد المهوس في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، أن متابعة خادم الحرمين الشريفين لسير العمل أولاً بأول في المدينة الجامعية لجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن منذ أن وضع حجر الأساس لها كان له كبير الأثر في سرعة إنجاز المشروع العملاق الذي نفذ في زمن قياس قياسا بحجم ومساحة المشروع.
وقال: "تشهد وزارة التعليم العالي جهوداّ مكثفة ودؤوبة في سبيل تنفيذ سياسات الدولة الرامية إلى تطوير التعليم الجامعي من منطلق التوجيهات السامية التي تهدف إلى الرقي بمستوى التعليم الجامعي كماً ونوعاً وبما يتلاءم والظروف والمستجدات المحلية والعالمية".
وأكد أن التعليم الجامعي من الدعامات المؤثرة في المسيرة التنموية لأي بلد، خاصة في عصر اقتصاد المعرفة الذي يشكل فيه الاستثمار في العنصر البشري وبناء الإنسان والأخذ بأساليب الرقي والتقدم ونشر العلم حجر الزاوية والمعيار الأمثل لقياس تطور الأمم وتقدمها".
وأوضح الدكتور المهوس، أن التعليم العالي شهد خلال الأعوام الستة الماضية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، قفزات هائلة وتطوراً كبيراً شمل جميع جوانب العملية التعليمية، سواء من ناحية الكم أو من ناحية الكيف، حيث توج - حفظه الله - زياراته لمناطق المملكة بترسية ووضع حجر الأساس لجامعات جديدة وهي جامعات جازان ونجران والباحة وحائل والحدود الشمالية والجوف وتبوك بتكاليف تصل إلى خمسة مليارات ريال في المرحلة الأولى من مشاريع هذه الجامعات الحديثة، كما صدرت موافقته الكريمة في الثالث من شهر رمضان 1430هـ على إنشاء أربع جامعات هي جامعة الدمام وجامعة الخرج وجامعة شقراء وجامعة المجمعة.
وقال: "ولتعزيز دور المرأة ومشاركتها الإيجابية في التنمية وخدمة المجتمع في ظل القيم الإسلامية السمحة وضع خادم الحرمين الشريفين في شهر شوال 1429هـ في مرحلة تاريخية من مراحل تطور تعليم المرأة حجر الأساس لجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن للبنات حيث تعد الجامعة مشروعاً حيوياً ولبنة رئيسة في تطوير تعليم المرأة في المملكة".
  وأوضحت الدكتورة فردوس بنت سعود الصالح، وكيلة الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، أن جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن صممت بحيث تستوعب نحو 40 ألف طالبة لتصبح بذلك أول جامعة مخصصه للبنات في المنطقة وأكبر مدينة جامعية في العالم تشتمل على أحدث المرافق العلمية والتعليمية والبحثية.
وبيّنت أن الحرم الإداري يضم مكاتب إدارة الجامعة والمكتبة المركزية بسعة ستة ملايين عنوان وقاعة للمناسبات والحفلات ومركز المؤتمرات ومسرح وقاعات متعددة الاستعمال والمتحف، فيما يضم الحرم الأكاديمي كليات الطب وطب الأسنان والعلوم الطبية التطبيقية والتمريض والعلاج الطبيعي والصيدلة والتربية وعلوم الحاسب الآلي والمعلومات والخدمة الاجتماعية والإدارة والإعمال والاقتصاد المنزلي والتصاميم والفنون واللغات والترجمة ورياض الأطفال والعلوم والآداب.
وأشارت الدكتورة فردوس الصالح إلى أن مراكز الأبحاث الطبية والعلمية اشتملت على تطوير مهارات الطب السريرية والأبحاث العلمية والطبية وتقنية النانو والتقنية الحيوية وتقنية المعلومات.
وأفادت بأن المنطقة السكنية تضم 1026 وحدة سكنية لأعضاء هيئة التدريس ومدارس لمراحل التعليم العام للبنين والبنات ومركزًا ترفيهيًا ورياضيًا مغلقًا خاصًا بمنسوبي و منسوبات الجامعة وجامعًا وأربعة مساجد وسكنًا للطالبات يستوعب 12 ألف طالبة ومركزًا ترفيهيًا ورياضيًا مغلقًا خاصًا بالطالبات.
وقالت: "تضم منطقة الخدمات المركزية المخازن وورش الصيانة ومعدات التجهيزات الكهربائية والميكانيكية وخزانات ومحطات معالجة المياه والصرف الصحي، موضحة أنه لم يغب أثناء تصميم المدينة الجامعية للجامعة ضمان وجود نظام نقل فعال، فقد تم تصميم نظام النقل الداخلي بمركبات آلية مكيفة ومبرمجة، كما روعي في تخطيط المشروع وفي جميع مراحله أن يكون مشروعاً صديقاً للبيئة، كما روعي في التصميم وجود مساحات كافية من المسطحات الخضراء والمناظر الطبيعية التي ستنعكس إيجاباً على الموجودين في هذه المدينة الجامعية.
من جانب آخر، قالت الدكتورة منيرة بنت عبدالعزيز العبدان، وكيلة الجامعة للدراسات والتطوير والمتابعة: "لقد اتخذت الجامعة - بفضل الله سبحانه وتعالى - خطوات ثابتة ومتلاحقة للتركيز على نوعية خريجاتها ومستوياتهن العلمية والمهارية لتحقيق الريادة في مدخلاتها البشرية والتعليمية والعلاقات البينية. التي تتفق مع الاحتياجات المستقبلية مع الأخذ في الاعتبار تضمين المهارات التي يحتاجها سوق العمل في المناهج والخطط الدراسية للكليات والعمل على تحقيق جودة مخرجات الجامعة من خلال إجراء دراسات متعلقة بالطالبة وعضو هيئة التدريس والخريجات للتأكد من مدى توافق تأهيلهن لمتطلبات سوق العمل ".
وأضافت: "بلغ إجمالي عدد موظفي وموظفات الجامعة في الوظائف الإدارية والفنية والصحية 1973 موظفاً وموظفة، كما تضم الجامعة اليوم ما يفوق 28 ألف طالبة و1074 عضو هيئة تدريس".
وأكدت، أن الجامعة سعت إلى تفعيل البرامج التطويرية مع ضمان الجودة، حيث عملت على إمداد الطالبات بخدمات تعليمية وتدريبية ذات جودة عالية لزيادة قدرتهن التنافسية مستقبلاً في سوق العمل، كما عملت على التحسين المستمر في جودة العملية التعليمية والانفتاح على مصادر متنوعة للمعرفة وإنشاء وحدات في جميع كليات الجامعة تعنى بتحقيق الجودة والحصول على الاعتماد الأكاديمي ونشر الوعي والإلمام بثقافة الجودة المستمرة لتحسين الأداء الداخلي والخارجي للجامعة وتطوير قيادة أكاديمية فاعلة مع التقييم المستمر لضمان جودة المخرجات التعليمية المقدمة للطالبات ومنسوبي الجامعة.
وقالت: "تسعى الجامعة للتحول إلى جامعة لا ورقية بحيث يتم تنفيذ جميع الأعمال الداخلية إلكترونيًا ويتم تنفيذ جميع الخدمات بشكل إلكتروني أيضًا وفي سبيل ذلك ساهمت الجامعة مع المكتب الاستشاري لمشروع المدينة الجامعية الجديدة في إعداد مواصفات مركز المعلومات الجديد والتطبيقات الحاسوبية لتتناسب مع توجه الجامعة لتطبيق التعاملات الإلكترونية.
وأضافت العبدان "تضم الجامعة مركزاً واعداً للبحوث الاجتماعية ودراسات المرأة، كما تضم عدد من الجمعيات العلمية منها الجمعية العلمية السعودية لرعاية الطفل والفرع النسائي للجمعية السعودية للغة العربية كما أنشأت الجامعة كرسي بحث بالتعاون مع جريدة الجزيرة أطلق عليه كرسي بحث جريدة الجزيرة للدراسات الحديثة، وقد تفاعل مع أنشطة الكرسي 51 أكاديميًا وباحثًا، إضافة إلى أن الكرسي قد حقق الشراكة العلمية في بناء فرق العمل التي شُكلت لإنجاز المشاريع البحثية المشتركة، كما أن إقبال الأكاديميين والباحثين على المشاركة في مجالات الكرسي ومشاريعه البحثية عزز سمعة الجامعة ومكانتها العلمية.
وأبانت وكيلة الجامعة، أنه في مجال تشجيع البحث العلمي والأنشطة العلمية التقنية عملت الجامعة على تشجيع أعضاء هيئة التدريس للقيام بمهمات علمية في الجامعات العالمية لإجراء أبحاث علمية والعمل باحثات في مختبرات تلك الجامعات والتدريب على التقنيات الحيوية والجزيئية للفيروسات وتقنية النانو وقد بلغ عدد أعضاء هيئة التدريس اللاتي تم إيفادهن في مهمات علمية تسع أعضاء هيئة تدريس.
وأوضحت الدكتورة العبدان، أن الجامعة تتصدى بفاعلية للقضايا المجتمعية كافة، تدرسها وتقدم الحلول والتصورات الملائمة لها من خلال تقديم الاستشارات الفنية للوزارات والهيئات والمؤسسات العامة والخاصة وتصميم المشروعات والبرامج والإشراف على تنفيذها لبعض القطاعات وإجراء البحوث التطبيقية التي تجرى لحساب جهات أخرى وفقًا لاحتياجاتها ووضع خطط برامج التدريب المهني والفني للمواطنات وبرامج تنمية المهارات وتنظيم اللقاءات والندوات الثقافية والفنية بالتعاون مع بعض المؤسسات الأخرى مما يساهم في تنمية الوعي لدى الأفراد.
وأشارت إلى أن الجامعة تقيم يوم المهنة (ملتقى التوظيف السنوي) بهدف إيجاد فرص عمل للخريجات وإتاحة الفرصة للهيئات والمؤسسات والشركات العامة والخاصة بالتعرف على تخصصات الخريجات وإقامة العديد من الدورات التدريبية وورش العمل في مواضيع تهم الشرائح المختلفة من المجتمع وتعد من مواضيع الساعة حضرها شريحة متنوعة من أفراد المجتمع. كما قامت وحدات الجامعة وكلياتها بتنفيذ أنشطة تدريبية مختلفة حضرها العديد من منسوبات الجامعة وأسرهن وأطفال المجتمع كما قامت الجامعة بتفعيل العلاقات البينية مع مؤسسات التعليم العالي الدولي ، حيث قام فرق عمل من الجامعة بزيارات لبعض الجامعات العالمية للتعرف على تجارب هذه الجامعات التعليمية والبحثية وخدمة المجتمع وللوقوف عن مدى إمكانية إبرام عقود خدمية في المجالات التي تحتاج لها الجامعة.
Complementary Content
${loading}