currenturl

"العلوم والتقنية" ترسم خطة إستراتيجية وطنية للتقنيات الطبية والصحية

"العلوم والتقنية" ترسم خطة إستراتيجية وطنية للتقنيات الطبية والصحية
٨ ذو القعدة
الرياض - واس:
انتهت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالتعاون مع مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، وعدد من الجهات والقطاعات ذات العلاقة، من وضع خطة إستراتيجية وطنية تختص بتطوير وتعزيز الأبحاث الطبية والصحية في المملكة، وذلك في إطار برنامج وطني يهدف إلى تعزيز صحة ورفاه المواطنين.
وتهدف الخطة الإستراتيجية الخاصة بالتقنيات الطبية والصحية إلى تحجيم تكاليف أعباء الأمراض، والسيطرة على نفقات الرعاية الصحية المتزايدة التي تمثل 4% من إجمالي الناتج المحلي في المملكة، وصولا إلى الارتقاء بمستوى الحالة الصحية للمجتمع السعودي، وذلك عبر زيادة إجمالي نفقات الأنشطة البحثية ذات الصلة التي تقف عند 2% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى معدل يتناسب مع أهداف السياسة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار في هذا المجال.
واستندت الخطة إلى معطيات مستخدمي التقنية والعلوم والطبية والرعاية الصحية والجهات ذات العلاقة بها في المملكة، بما في ذلك المراكز البحثية والجهات الحكومية والجامعات، إضافة إلى الاستفادة من مشاركة وملاحظات معاهد عالمية متخصصة، فيما حدد فريق العمل في الخطة أبرز قضايا الصحة على الصعيد الوطني والأولويات المناطة بها في البحث والابتكار في المملكة، مع تقويم مواطن الضعف والقوة والفرص والتحديات الخاصة بالخطة بما في ذلك دراسة البحوث المنشورة في المملكة، وتقويم النماذج الدولية، وإضافة إلى تعريف رسالة ورؤية برنامج الأبحاث الطبية والصحية السعودي، ورسم الغايات الإستراتيجية الرئيسية والأهداف اللازمة لتحقيق هذه الرؤية.
واتفقت الجهات المشاركة على تحديد رؤية لبرنامج الأبحاث الطبية والصحية تتمثل في تعزيز صحة ورفاه شعب المملكة من خلال تطوير القدرات والخبرات البشرية الوطنية والخبرات والبنية التحتية اللازمة لإجراء أبحاث ابتكارية مستدامة ومنافسة ذات جودة عالية، ومن خلال رعاية وتسهيل البحث التعاوني الخلاق متعدد التخصصات، في حين تم تحديد رسالة البرنامج في دعم البحث في مجال العلوم الصحية والطبية لتعزيز الصحة وتحقيق الرفاه في المملكة.
ووضعت الخطة أهداف بحث إستراتيجية، وذلك بعد دراسة واقع الأمراض المنتشرة في المملكة واستقراء مستقبلها، حيث تم تحديد الأمراض الأكثر انتشاراً في المملكة بعد تقسيمها إلى أمراض معدية وغير معدية، و شملت الأمراض غير المعدية مرض السكري، وأمراض القلب والدورة الدموية، وأمراض السرطان، وأمراض الحساسية والربو، وأمراض الأعصاب.
واقترحت الجهات ذات العلاقة طبقًا لنشرة أخبار المدينة إنشاء كيان إداري جديد مكلف بدعم تنفيذ الإستراتيجية المقترحة تحت مسمى (المجلس الوطني للأبحاث الطبية والصحية) بحيث يتولى هذا المجلس في المقام الأول الإشراف الإداري والدعم اللوجستي للأقسام والمؤسسات البحثية التابعة له، ويكون أعضاؤه من أبرز الباحثين المختصين في الدراسات العيادية والطبية الحيوية على الصعيد الدولي، وكذلك خبراء الصحة من أطباء وأطباء الأسنان، وخبراء الصحة العامة.
وتم توزيع الأدوار والمهام بين الجهات المعنية بهذا البرنامج، وهي مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية التي تتولى جانب التخطيط والتنسيق والإدارة للبرنامج، ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، والجامعات السعودية ومراكز الأبحاث، إضافة إلى الوزارات والهيئات الحكومية، وعدد من شركات القطاع الخاص.
الجدير بالذكر أن هذه الخطة تلحق بالخطط الخمسية الإستراتيجية لبرامج التقنيات الأحد عشر التي وضعتها المدينة بالتعاون مع الجهات المعنية التي تهدف في مجملها إلى توطين وتطوير عدد من التقنيات الإستراتيجية التي تهم المملكة لتحقيق التطور والتنمية الشاملة، وتشمل هذه التقنيات: المياه، والبترول والغاز، والبتروكيميائيات، والتقنية المتناهية الصغر، والتقنية الحيوية، وتقنية المعلومات، والإلكترونيات والاتصالات والضوئيات، وتقنية الفضاء والطيران، والطاقة، والمواد المتقدمة، والبيئة والرياضيات والفيزياء، والزراعية، والبناء والتشييد.
Complementary Content
${loading}