currenturl

بعد جولات ناجحة في باريس ومدريد.. روائع آثار المملكة ضيفًا على الإرميتاج

بعد جولات ناجحة في باريس ومدريد.. روائع آثار المملكة ضيفًا على الإرميتاج
١٥ جمادى الآخرة
 سانت بطرسبيرج – واس
حل معرض "روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور" ضيفاً على متحف الإرميتاج في مدينة سانت بطرسبرج في روسيا؛ حيث افتتحه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، ووزير الثقافة الروسي ألكسندر أفدييف، أمس الاثنين، وسط حضور إعلامي روسي كبير.
وأوضح صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، خلال كلمته التي ألقاها في الحف، أن إقامة معرض "روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور" يهدف إلى إبراز البعد الحضاري للمملكة العربية السعودية وتعزيز هذا البعد الجديد ليضاف إلى الأبعاد الدينية والسياسية والاقتصادية التي عرفت بها المملكة.
 وقال سموه في المؤتمر الصحفي الذي في قاعة المؤتمرات بمتحف الارميتاج في سانت بطرسبيرج في روسيا قبيل افتتاح معرض "روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور" الذي يستضيفه المتحف بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والآثار: نحن سعيدون أن نكون في هذه الدولة الصديقة والمدينة الجميلة، مدينة الحضارة والتاريخ، وفي هذا المتحف العالمي الذي نعتز بإقامة هذا المعرض المميز فيه .
       وأكد أهمية التبادل الثقافي والتعريف بتاريخ وحضارات الأمم المتقاربة، وقال : نأتي لهذا المتحف العالمي للتعريف ببعد رابع ما زال غائبا عن العالم وهو البعد الحضاري، وإبراز ما تتميز به المملكة من تاريخ وحضارة وما شهدته من حضارات متعاقبة على مدى التاريخ حتى أصبح تواجد المملكة اليوم مهم في العلاقات الدولية والتواصل الإنساني .
       وأضاف سمو الأمير سلطان بن سلمان: نريد أن يرى العالم أن الدور الذي ميز المملكة في الوقت الحاضر من خلال حراكها الدولي على مستوى العالم وفي مختلف المجالات بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أنه حراك طبيعي وأنه امتداد لدور أصيل وليس مستحدثا وينبع من عمق التاريخ .
       وعبر صاحب السمو الملكي الأمير  سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز عن شكره لمتحف الإرميتاج لاحتضانه معرض "روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور"، معرباً عن اعتزازه باستقبال قطع من متحف الإرميتاج في معرض يقام العام المقبل في المتحف الوطني في الرياض، إضافة إلى بناء علاقات وثيقة في مجالات التدريب وبناء الخبرة في مجال المتاحف والدراسات الأثرية والتنقيب الأثري.
       وأبرز سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار جهود الهيئة وإنجازاتها في مجال الآثار، مفيداً أنه يعمل في المملكة 18 بعثة دولية في مجال التنقيب عن الآثار تعمل جنبا إلى جنب مع الفرق المحلية، معربا عن أمله بقيام بعثة روسية للتنقيب الأثري داخل المملكة قريبا .
    وبيَّن أن المملكة متحف مفتوح وتزخر بآلاف المواقع الأثرية تحظى بالحماية والتأهيل منها "مدائن صالح" التي سُجلت في قائمة التراث العالمي باليونسكو، إضافة للمواقع الأثرية المرتبطة بالتاريخ الإسلامي التي تعمل الهيئة على تطويرها والمحافظة عليها بالتعاون مع الجهات المختصة، مفيدا أن الهيئة تقدم في المعرض قطعا تعود لأكثر من مليون ومائتي عام .
وقال سموه: موقع المملكة غني بالآثار وتراث الحضارات، وسنعلن قريبا بإذن الله عن مكتشفات أثرية مهمة على مستوى العالم، وأنه يتم الآن إعادة تقديم التراث الوطني للأجيال، ومن حق المواطن أن يملك تراثه الوطني ويتعايش معه، لذلك فإنه من المسارات المهمة التي نعمل عليها حاليا برنامج بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم لترسيخ الوعي لدى النشء بالآثار والمتاحف، وأوقفنا بيع تذاكر المتاحف للطلبة، ومع إطلاق المتاحف الجديدة التي يتم إنشاؤها حاليا سننطلق بإذن الله مع الثقافة المتحفية الجديدة، ونحن نراهن خلال السنوات الخمس القادمة بإذن الله أن نحقق نقلة جديدة في استيعاب المواطن لأهمية الآثار والمتاحف. مشيرا إلى أن المملكة ستشهد نقلات مهمة في مجال المتاحف حيث يجري العمل على إنشاء 5 متاحف جديدة إضافة إلى 6 متاحف جديدة تحت التصميم.
وعن العروض التراثية المصاحبة للمعرض أبرز سموه دور المعرض المهم في توثيق العلاقة الثقافية بين المملكة وروسيا،، وأن التلاقي بين المملكة وروسيا هو امتداد لحضارات ممتدة عبر التاريخ، مؤكدا أهمية العروض الفنية التراثية المصاحبة لمعرض في جذب شريحة الشباب الروسي والتعرف على التراث السعودي بمختلف أشكاله، 
إضافة للاطلاع على المعرض واكتشاف آثار المملكة وحضاراتها.
وأكد الأمير سلطان بن سلمان أن التعامل الحضاري الواعي والنظرة المتزنة لخادم الحرمين الشريفين وما تتميز به المملكة من قيم إسلامية أصيلة جعلها دولة رائدة في مجال التنمية، ودولة مستقرة وسط براكين من التقلبات السياسية والأمنية، ودولة تعيش المستقبل، ونحن بلد منفتح على الآخر ونعيش حقبة تاريخية مميزة بقيادة ملك واع ينظر إلى وزن المملكة المهم بما يدعم مكانتها السياسية والدينية، وحراكها الإنساني، والمملكة هي من قدم حوار الحضارات والأديان، وهي تنطلق من قيم هذا الدين  الإسلامي العظيم الذي ترفض ربطه بأي أشكال للتعصب أو الإرهاب أو غيره فهو دين الحضارة والتواصل الإنساني ودين احترام الآخر، والإسلام امتداد للأديان السماوية التي سبقته، والحضارة الإسلامية قامت على الحضارات السابقة وطورتها ليستفيد العالم منها وتقوم الحضارة الحديثة عليها، ولذا فإن جانبا مهما في هذا المعرض هو عن الحضارة الإسلامية في المجالات العلمية المختلفة من خلال عدد كبير من القطع التي تبرز إنجازات الحضارة الإسلامية في هذا المجال .
  فيما عبر مدير متحف الارميتاج ميخائيل بيتروفسكي، عن الشكر والتقدير لسمو الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار على حضوره وافتتاحه المعرض، مؤكدا اعتزاز متحف الارميتاج بعرض قطع أثرية فريدة ومميزة من الآثار السعودية.
وأشاد بالتنوع الحضاري الذي تتميز به المملكة، مؤكدا حرص متحف الارميتاج على إقامة المعرض نظرا لأهمية الجزيرة العربية تاريخيا ودورها الرائد في تشكيل حضارات العالم، وهو ما يعكسه حجم وقيمة الآثار في هذه المنطقة .
وعن التعاون المستقبلي بين متحف الإرميتاج والهيئة العامة للسياحة والآثار قال بيتروفسكي : إن المعرض هو بداية لتعاون قادم، حيث رحبنا بطلب الأمير سلطان بن سلمان إقامة معرض للآثار الإسلامية الموجودة في متحف الارميتاج في المتحف الوطني بالرياض، ونتطلع إلى أن نوقع اتفاقية بعد عدة أشهر للقيام بالتنقيب الأثري في المملكة بالإضافة إلى التعاون في الترجمة والتدريب وغيرها من برامج التعاون.
وأضاف : نحن نولي اهتماما كبيرا بالآثار الإسلامية ليس في الدراسة فقط ولكن أيضا في مجال الثقافة المتحفية، وسيقام مؤتمر في يونيو القادم نشارك فيه عن الإسلام في روسيا، وهذا المعرض السعودي هو بلا شك يعرف الزوار والرأي العام بأهمية الثقافة الإسلامية.
وتوقع أن يحظى المعرض بإقبال كبير واهتمام من الزوار، نظرا لاهتمام الكثيرين بالحضارة الإسلامية والعربية، مبينا أن عدد زوار الارميتاج سنويا يفوق المليون ونصف زائر.
ونوه بالعدد الكبير من الآثار المكتشفة حديثا في المملكة، وقال :هناك الكثير من الآثار المجهولة عالميا وهذا المعرض ضروري لاطلاع العالم عليها.
يذكر، أن المعرض يحوي في محطته الثالثة بمتحف الارميتاج 347 قطعة أثرية، من القطع المعروضة في المتحف الوطني في الرياض، ومتحف جامعة الملك سعود، ودارة الملك عبدالعزيز، وعدد من متاحف المملكة المختلفة، إضافة إلى قطع عثر عليها في التنقيبات الأثرية الحديثة.
وتغطي قطع المعرض الفترة التي تمتد من العصر الحجري القديم (مليون سنة قبل الميلاد) وحتى عصر الدولة السعودية، وقد أضيفت 27 قطعة أثرية إلى المجموعة السابقة التي عرضت في فرنسا وإسبانيا والبالغ عددها 320.
Complementary Content
${loading}