currenturl

العساف في افتتاح مؤتمر يورومني:الأزمة الاقتصادية العالمية الحالية جزء كبير منها أزمة ثقة

العساف في افتتاح مؤتمر يورومني:الأزمة الاقتصادية العالمية الحالية جزء كبير منها أزمة ثقة
٢٥ جمادى الأولى
الرياض - الإعلام الإلكتروني:
أكد معالي وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف أن الأزمة الاقتصادية العالمية الحالية جزء كبير منها أزمة ثقة، وأن السياسات السليمة تسهم في رفع مستوى الثقة مبينا أنه ليس هناك بلد بمنأى عن تداعيات هذه الأزمة إلا أن آثارها محدودة على المملكة بفضل الله ثم بفضل السياسات الاقتصادية الملائمة التي سارت عليها الحكومة خلال السنوات الماضية.
وأوضح معاليه في كلمته في افتتاح مؤتمر يوروموني السعودية الرابع الذي عقد أمس بالرياض حسبما نقلت وكالة الأنباء السعودية أن توقعات صندوق النقد الدولي تشير إلى انكماش الاقتصاد العالمي بواقع 1.3% في عام 2009م ، متوقعا انخفاض معدل الانكماش في الربع الثاني من هذا العام 2009م ، واستئناف النمو في عام 2010م بمعدل 1.9%.
وأفاد معاليه أن الزيادة في الإنفاق الاستثماري في ميزانية هذا العام 2009م بلغت 36% مقارنة بالعام السابق 2008م ، كما بلغت قيمة العقود المجازة من وزارة المالية خلال الربع الأول من هذا العام 2009م أربعين مليار وستمئة مليون ريال ، بزيادة قدرها 103% عن العام الماضي، كما بلغ صافي الإقراض الذي التزمت به الصناديق الحكومية في عام 2008م عشرين مليار ريال بمعدل نمو بلغ حوالي 110% مقارنة بالعام السابق 2007م، معتبرا أنه في هذا التوسع إتاحة فرص تجارية واستثمارية كبيرة للقطاع الخاص في الداخل والخارج.
وشدد معاليه على أن التعاون المنشود هو الطريق الوحيد للخروج من الأزمة الاقتصادية العالمية لتراجع التجارة العالمية بسرعة كبيرة نتيجة لتراجع الطلب العالمي على السلع، ملمحا إلى أن العودة إلى الإجراءات الحمائية في التجارة ستكون لها نتائج سلبية فادحة، كما أن سياسة إفقار الجار الحمائية التي بدأت تتبعها بعض الدول سيكون لها عواقب وخيمة على تحسن الاقتصاد العالمي والتجارة العالمية.
وأضاف معاليه أن المملكة تعيش زمن الأزمة المالية كغيرها من دول العالم إلا أنها أخذت على عاتقها ألا تكون هذه الأزمة عاملا محبطا لتأخير مشاريعها الصناعية والإنتاجية والاستثمارية، وليس أدل على ذلك من استمرار الاستثمار في المدن الاقتصادية والتوسع في نشر الجامعات والخدمات الصحية المتطورة في كافة أرجاء المملكة.
وقدم معاليه نبذة مختصرة عن الاقتصاد السعودي أوضح فيها الرؤية المستقبلية للاقتصاد السعودي حتى عام 2025م بتنويع المصادر يقوده القطاع الخاص وبما يوفره من فرص عمل مجزية ويتسم بتعليم عالي الجودة وعناية صحية فائقة، حيث قامت المملكة بخطوات عديدة ومتسارعة لتحقيق ذلك الهدف من أهمها صياغة وإقرار الاستراتيجية الوطنية للصناعة، وتطوير بيئة الأعمال، والإنفاق السخي على تطوير شبكات البنى التحتية القائمة واستحداث شبكات جديدة لاسيما في قطاعات النقل الحديدي والبري والبحري والخدمات اللوجستية، والاستمرار في تبني معدلات إنفاق عالية، ودعم القطاع الخاص الوطني وتسهيل كافة العقبات التي تحول دون إندماجه في الاقتصاد العالمي، مع التركيز في الدعم على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خاصة في قطاعي الخدمات والصناعة التحويلية.
ودعا وزير التجارة والصناعة في كلمته جميع دول العالم للتكاتف للمساهمة سويًّا في تحقيق الأهداف النبيلة للمبادرة العالمية التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين للاستثمار الزراعي في الخارج، التي تهدف لتحقيق الأمن الغذائي الوطني للمملكة، والمساهمة في توفير وتحقيق الأمن الغذائي للعالم أجمع، واستثمار التقنية والخبرة التي اكتسبتهما الشركات السعودية الزراعية إلى المناطق ذات الحاجة، وضمان كبح شبح المجاعة عن البشرية.
وأبان محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور محمد بن سليمان الجاسر في كلمته أن المملكة تسعى إلى استقرار أسعار النفط في الأسواق الدولية عند مستويات مناسبة للمنتجين والمستهلكين في آن واحد، وذلك من خلال ضمان توفر احتياطي وافر من النفط وطاقة إنتاجية عالية، مشيرا إلى أن الاقتصاد السعودي مازال معرضا لتقلبات سوق النفط الدولية، وأن نموه يعد أكثر تقلبا من الاقتصادات المتقدمة ذات القاعدة الإنتاجية المتنوعة، ونتيجة لذلك تعتمد المملكة بشكل أكبر على السياسة المالية العامة كأداة قوية لمواجهة تقلبات الدورة الاقتصادية لجعل مسار النمو مستقرا.
وتضمن الافتتاح كلمات لمسؤولين آخرين وقيادات بنكية ومالية اشتملت على رؤية من القطاع الخاص عن الأوضاع الاقتصادية المحلية،بعد ذلك بدأت جلسات المؤتمر التي تمحورت الجلسة الأولى التي كانت عن لمحة عامة عن الوضع الاقتصادي وعواقب التغيرات الاقتصادية العالمية حول الاقتصاد العالمي والاقتصاد الكلي والمالية الحكومية وتجاوب القطاع الخاص.
وتطرقت الجلسة الثانية التي كانت حول حلقات عمل عن أسواق المال في مجلس التعاون الخليجي وحول جمع رؤوس الأموال وعمليات الاندماج والاستحواذ الداخلية في المملكة، وعن مستقبل التنويع الاقتصادي، وحلقة عن الصكوك وتمويل النمو الاقتصادي الإقليمي، وتستمر بقية الجلسات اليوم الأربعاء.
Complementary Content
${loading}