currenturl

النائب الثاني: الله شرَّف المملكة حكومة وشعبا بانتمائهم إلى أشرف بقعتين

النائب الثاني: الله شرَّف المملكة حكومة وشعبا بانتمائهم إلى أشرف بقعتين
١٨ رجب
جدة - واس
رعى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في جدة البارحة الجلسة الثانية من الدورة الثالثة لمجلس منطقة مكة المكرمة.
وألقى صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة، كلمة قدم فيها الشكر والتقدير لسمو النائب الثاني على تفضله برئاسة الاجتماع الذي سيدعم المجلس ويدفعه للاطلاع بمسؤولياته في تنمية المنطقة.
وكان صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، بوصفه رئيس مجلس المنطقة، قد وجّه بإعداد تقرير يتضمن رصدا للمشروعات المعتمدة كافة في المنطقة خلال الأعوام الأربعة الماضية، ومعرفة ما تم إنجازه منها، وما هو متعثر، وأسباب التعثر، واقتراح الحلول المناسبة لمعالجتها، ومن ثم أمر بوضع برنامج لمتابعة تنفيذ الاقتراحات والحلول.
وأكد سمو أمير منطقة مكة المكرمة في كلمته، أن إمارة منطقة مكة المكرمة تقدم اليوم كشف حساب حياديا وموضوعيا عن حركة المشاريع التنموية وحراكها مستندا إلى الحقائق والأرقام فحسب.
وأضاف: طلبنا من جميع رؤساء الإدارات الحكومية كل ما لديهم من المشاريع المنجزة والمتأخرة والمتعثرة وطرحها للنقاش معهم بمشاركة مجموعة كبيرة من المواطنين أهل الاختصاص شيوخاً وشباباً من الجنسين من خلال ورش عمل والتعرف على الأسباب ووضع الرؤى المستقبلية للسنوات الأربع القادمة على ضوء الإيجابيات والسلبيات التي خلصت إليها الدراسة والتحليل.
وأشار إلى أن التقرير أعد من قبل فريق عمل ليس من داخل الإمارة والإدارات الحكومية فحسب وإنما شارك فيه أكثر من ألف مواطن من أصحاب الاختصاص وأساتذة الجامعات وطلابها، كما أنه يشتمل على الرؤية المستقبلية للتنمية خلال السنوات الأربع القادمة والتي سوف يركز فيها التقرير على عنصر بناء الإنسان بعد أن ركز التقرير في مرحلته الأولى على تنمية المكان التي شملت في معظمها مشاريع البنى التحتية للتنمية في المنطقة.
وأضاف: أن أهم أسباب تعثر المشاريع ضعف أداء كثير من المقاولين وإسناد بعض المشاريع لمقاولين من الباطن أقل كفاءة فنياً ومالياً وعدم الإعداد الجيد للمواصفات والشروط الفنية لبعض المشاريع قبل طرحها للمنافسة ونقص الكوادر والكفاءات الفنية المشرفة على التنفيذ وتأخر توفير الأراضي المناسبة لإقامة المشاريع، إضافة إلى عزوف الكفاءات الفنية والإدارية عن العمل في القطاع الحكومي لتدني الرواتب والحوافز ومع ذلك فإن نتائج الإنجاز تفوق 80 في المئة من إجمالي المشاريع".
وبيّن الأمير خالد الفيصل "أن التقرير الأساسي يحتوي على عدة مجلدات شاملة لكل التفاصيل بالصور والأرقام، أما الموجز فسيستعرض الخطوط العريضة للمشروع فحسب وأن إعداد التقرير استغرق سبعة أشهر وشارك فيه 1700 شخص من الإدارات الحكومية والمواطنين, ونوقش في 48 ورشة عمل, وقدمت المعلومات عن 3600 مشروع, حلل منها 2262 مشروعاً ونسبة التعثر 13%, تقدر تكلفتها بـ 44 مليار ريال, والمشاريع المتوقفة تماماً كانت نسبتها 5% بقيمة 600 مليون ريال, وعدد المشاريع المتعثرة والمتوقفة 319 مشروعاً".
وأضاف: في هذا العصر الزاهر بقيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو سيدي ولي عهده الأمين وسموكم الكريم وباهتمام الحكومة الرشيدة تعيش المملكة مرحلة غير مسبوقة من المبادرات التنموية الاستثنائية تستهدف النهوض بالبلاد إلى موقعها المستحق في مصاف العالم المتقدم, ولا شك أن هذه المرحلة تُرتب على كل مواطن وكل مسؤول أن يواكب هذه المبادرات ببذل المزيد من الجهد والإخلاص بغية الوصول إلى مستوى طموحات القيادة وتطلعات المواطن".
وقدم سموه شكره لأصحاب السمو والمعالي الوزراء قائلا: إن الإنجاز هو إنجاز وزاراتكم ومشروعاتكم وما كان للإمارة إلا المساعدة في جمعها وحصرها وتقديمها.
وفي ختام كلمته أشاد سمو أمير منطقة مكة المكرمة بالمجهود الكبير لفريق العمل في إنجاز هذا التقرير بكل نجاح بقيادة وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة الدكتور عبدالعزيز الخضيري .
بعد ذلك شاهد سمو النائب الثاني والحضور عرضاً مرئياً لفكرة التقرير وورش العمل، وعرضاً آخر للمشروعات المنجزة والمتعثرة خلال الأربعة أعوام الماضية ضمن استراتيجية إمارة منطقة مكة المكرمة تحت شعار ( نحو العالم الأول)، إضافة إلى عرض مرئي لأهم المنجزات خلال الأربعة أعوام الماضية.
ثم دشن صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود شعار الرؤية المستقبلية لمنطقة مكة المكرمة خلال الأعوام الأربعة المقبلة.
 ثم ألقى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود كلمة أكد فيها، أن الحقيقة التي يعلمها جميع المسؤولين، أن التوجيهات قوية وتحملنا مسؤوليات عظيمة وتوفر لنا إمكانيات كبيرة لخدمة الوطن والشعب، وقال "وجدنا لخدمة هذه الأمة الكريمة التي هي شعب المملكة العربية السعودية برجالها ونسائها صغاراً وكباراً".
وأضاف: نشكر الله في هذه الظروف التي تحيط بنا وفي العالم من اهتزاز في الاستقرار والأمن والاقتصاد وهذا ولله الحمد لا يوجد في بلادنا، وأشار إلى مكانة القضاء في المملكة، باعتباره مكان العدالة ويعطي كل ذي حق حقه، وقال "إن حكمنا ليس وضعا بشريا بل هو أمر رباني أمرنا الله به في كتابه وعلمنا به رسول الله عليه الصلاة والسلام وسنة خلفائه الراشدين وتابعيهم بإحسان، ومتى ما صلح القضاء في كل دولة صلحت الدولة ونحن نرفع رؤوسنا وترتاح قلوبنا بأن قضاءنا هو قضاء الله عز وجل".
جاء ذلك خلال ترؤسه أمس الجلسة الثانية من الدورة الثالثة لمجلس منطقة مكة المكرمة وتدشينه الخطة المستقبلية لمشاريع المنطقة خلال الأعوام الأربعة المقبلة.
وبدأ الأمير نايف كلمته قائلا: "بسم الله وعلى بركة الله أدشن هذا الشعار بفضل من الله ثم بفضل سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وتحت إشراف أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز".
وأضاف أكرر شكري لسمو الأمير خالد الفيصل على هذا اللقاء حيث تنشرح صدورنا لأننا نستمع إلى ما تم ثم نستمع إلى ما تعثر، وأعتقد أن هذا موجود في كل مناطق المملكة ولا شك أن أمراء المناطق آخذون بذلك وليشرحوا للمواطنين ما تم وما سيتم في مناطقهم وكذلك جميع الوزراء.
وقال النائب الثاني "نشكر الله في هذه الظروف التي تحيط بنا وفي العالم من اهتزاز في الاستقرار والأمن والاقتصاد وهذا ولله الحمد لا يوجد في بلادنا، ولكن يجب أن نكون مع الحقيقة وللحقيقة، وللأسف بحكم العصر وبحكم الوسائل التي يشاهدها الإنسان بما فيها من خير وشر وبوجود أسوأ ما يواجهه الإنسان وهي المخدرات، وتفشيها في بلادنا بالرغم من الجهود التي تبذل في هذا المجال، إلا أنها هي السبب الأول في الجرائم البشعة والسرقات على مختلف أنواعها، وعلى رجال الأمن أن يضاعفوا جهودهم لمنع ذلك وللحد منه، ثم بعد ذلك يأتي الفصل في الأحكام القضائية الرادعة.
وأضاف: أصدرت محاكمنا أحكاما إن شاء الله ستكون رادعة وهي في سبيلها للتنفيذ بعد دعمها بموافقة خادم الحرمين الشريفين الذي يحثنا دائماً على تنفيذ الأحكام الشرعية لأن من أمن العقوبة أساء الأدب، أعتقد أن كل هذه الدولة وجدت من أجل خدمة الإنسان السعودي وأي إنسان قدر له أن يقيم على أرض هذه المملكة، ويجب أن نعلم أننا خدم لهؤلاء الناس البسطاء، وإذا كان الله شرف مليكنا أن يكون خادم البيتين الشريفين فهو يأمرنا كذلك أن نخدم البيتين الشريفين وأن نخدم جميع الوطن.
واستطرد الأمير نايف بن عبدالعزيز قائلا "لقد شرف الله المملكة العربية السعودية ملوكاً وولاة أمر وشعبا ومسلمين بانتمائهم إلى أفضل بقعتين على وجه البسيطة، وقد تشرف شعب المملكة جميعاً من جنوبه إلى شماله ومن شرقه إلى غربه بأن يحمل هذا الاسم وهذه المكانة وهذا الفضل من الله، وأفضل ما عندنا هو بيت الله ومسجد رسوله والقادمون إليها من حجاج ومعتمرين وزوار، ولاشك أنني سعيد بالمشاركة في مثل هذه المناسبة، استمعنا فيها إلى شرح عما أنجز وما سينجز.
وأضاف: للحقيقة التي نعلمها جميعاً نحن كمسؤولين من وزراء ومسؤولين مهما كانت مرتبة المسؤول من مدنيين وعسكريين، وأقصد بالعسكريين بالذات منسوبي الأمن في كل قطاع، أن التوجيهات قوية وتحملنا مسؤوليات كبيرة وتوفر لنا إمكانيات كبيرة لخدمة هذا الوطن وخدمة هذا الشعب، ونعلم أننا وجدنا لخدمة هذه الأمة الكريمة التي هي شعب المملكة العربية السعودية برجالها ونسائها صغاراً وكباراً، لذلك ننصح أنفسنا أن نجنب المواطنين الروتين والعمل على إنجاز أعمالهم وأن نمكنهم من لقاء كل المسؤولين من الوزير إلى أقل مسؤول في المسؤولية وإلا فالجميع مسؤولون.
وقال "لقد سمعت ملاحظاتكم في ما ورد من تعثر بعض المشاريع وإلقاء اللوم على الشركات في التنفيذ من شركات من الداخل، وتساءل كيف يكون هذا من شركاتنا؟ ثم لماذا الجهات المسؤولة لا تعلم عن كيفية التنفيذ ولمن ستسلم هذه المشاريع وإذا كانت الشركات غير قادرة فلتبعد عن هذه المشاريع، إن الحديث عن كل شؤون الحياة أمر مطلوب والحديث عنه كثير لكن قد لا يساعد الوقت ولست هنا في مكان المحاضر ولكني في مكان المشارك الذي يختتم هذا اللقاء المبارك بالشكر والتقدير لسمو الأمير خالد الفيصل على دعوتي لهذا اللقاء والشكر لأصحاب المعالي الوزراء والمسؤولين ومجلس المنطقة لجهوده التي بذلها.
وأقول للمواطنين أن يثابروا ويوصلوا شكاواهم وملاحظاتهم للمسؤولين، وعلى المسؤولين أن يفتحوا أبوابهم على مصراعيها لتقبل واجتثاث هذه الملاحظات وأطلب من جميع المواطنين احترام النظام وتفعيله إن هذا النظام عمل لخيرهم إن شاء الله وحفظ الله لنا قيادتنا الكريمة ممثلة في خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين.
Complementary Content
${loading}