currenturl

قوافل التدريب الإلكتروني تمحو أمية الإنترنت في القرى السعودية

قوافل التدريب الإلكتروني تمحو أمية الإنترنت في القرى السعودية
٢٢ شعبان

الرياض - واس
 أزاحت قوافل التدريب الإلكتروني المنتشرة في قرى المملكة العربية السعودية؛ ضمن خطة تعميم ثقافة الإنترنت؛ رهبة كبار السن من استخدام التقنية الحديثة، فيما حفزت فضول الصغار للتعلم أكثر، والإبحار في عالم شبكة المعلومات العالمية.
 وأتاحت القافلة فرصة جديدة ثمينة لكبار السن في القرى للتعرف على مجالات استخدام الإنترنت وخدماته وسهولة التعامل معه والولوج  إلى معين لا ينضب من المعلومات من كل أنحاء العالم تجمع العلوم والثقافة وكل جوانب الحياة من تجارة ومعاملات وحتى ترفيه، إلى جانب خدمات منها إنشاء عناوين إلكترونية للبريد والتواصل المرئي مع الأبناء الذين يدرسون في خارج المملكة، وإنشاء حسابات إلكترونية للمعاملات الحكومية، والبنكية، إضافة إلى تصفح المواقع الثقافية والاجتماعية والتسويقية.
 أما الصغار فكان نهمهم للتعلم واضحا لم يتوقف عند تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، بل امتد للبحث عن كيفية الدخول لمواقع الترفيه الإلكتروني، وتحميل برامج متنوعة وخاصة ما يتعلق بالهواتف الذكية.
 وكذا الحال مع الشباب خصوصا خريجي الثانويات العامة في القرى البعيدة عن المدن، إلا أن تركيزهم انصب على التسجيل في مواقع الجامعات، والتعليم العالي، ومراكز تعلم اللغات، إضافة إلى إنشاء المدونات، والتواصل مع الأصدقاء ومشاركة الصور، وملفات الفيديو.
 وركزت مبادرة "قوافل التدريب الإلكتروني" أساسا على محو أمية الحاسب الآلي في قرى المملكة في مبادرة وطنية، تعد الأولى من نوعها على مستوى المملكة متخذة القافلة أسلوبا حديثا ومرنا في التعليم والتدريب.
وتنشط القافلة من خلال حافلات مجهزة بفصول تدريبية لدى توقفها في كل قرية أو هجرة لمدة أسبوع، يتلقى فيها المستفيد مواد تدريبية لمدة عشر ساعات في الأسبوع عبر مدربين متخصصين حيث تستوعب كل حافلة ستة عشر متدربا في كل مجموعة تدريبية (أطفال أو كبار سن)، يتلقون دورات في استخدام الحاسب والإنترنت.
وتوسع انتشار القافلة التدريبية الإلكترونية في مناطق المملكة حتى الآن إلى ست مناطق واثنتا عشرة محافظة، وأربعا وثلاثين مركزا وهجرة، بتنفيذ مئة دورة، استفاد منها أكثر من ألف وخمسمئة وخمسين متدربا خلال مدة لا تتجاوز ثلاث أشهر.
ونجحت المبادرة بالدرجة الأولى في استهداف طلاب الصفوف العليا من المرحلة الابتدائية وطلاب المرحلة المتوسطة في التعليم العام الذين ليس لديهم خبرة في استخدام الحاسب الآلي، بالإضافة إلى كبار السن من سكان القرى والهجر من ذوي الدخل المحدود في تجاوب لافت من خلال إقبال على المشاركة من الجميع إدراكا لما يقدمه من خدمات وتيسير في إنجاز معاملات وفرت قطعت مسافات وبذل الجهد كما حققت التواصل مع صنوف المجتمع في اطار الاهتمامات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية.
ونسقت القافلة من أجل تنفيذ الدورات التدريبية مع جمعيات خيرية في القرى، ولجان التنمية الاجتماعية في المحافظات، بالإضافة لجمعية إنسان،ومنها جمعية البر الخيرية بمركز الخرباء في منطقة تبوك، وجمعية البر الخيرية بمركز السديد في منطقة حائل، ولجنة التنمية الاجتماعية بالقاعد في محافظة جبة و جمعية البر الخيرية بالعمار في منطقة القصيم، والجمعية الخيرية في محافظة الجبيل بالمنطقة الشرقية، وجمعية إنسان في أبها بمنطقة عسير.
وسجلت مبادرة "قوافل التدريب الإلكتروني" نتائج إيجابية عديدة إلى جانب المبادرات الوطنية الأخرى التي تركز على محو أمية الحاسب والإنترنت في مناطق المملكة من خلال توفير التدريب الأساسي والمجاني على استخدام الاتصالات وتقنية المعلومات للأفراد، وبالتركيز على المناطق الريفية ومحدودة الدخل من خلال العديد من المحاور الأساسية والفرعية والتي تنطلق منها هذه المبادرة.
ويأتي التعريف بأهمية الاتصالات وتقنية المعلومات في المجتمع من أبرز أهداف القافلة التدريبة، إلى جانب التعريف بالاستخدامات المتعددة للاتصالات وتقنية المعلومات وتوفير البيئة التدريبية المناسبة لتعلّم المهارات الأساسية لاستخدام الحاسب الآلي، بالإضافة لتيسير عملية الوصول إلى الخدمات الإلكترونية، وتشجيع ساكني المناطق الريفية والقرى على التدريب على استخدام الحاسب والإنترنت.
الجدير بالذكر أن هذه القافلة هي أحد مبادرات وزارة الاتصالات و تقنية المعلومات مساهمة من هذه الوزارة في الجهود الحثيثة التي تقوم بها العديد من الجهات العامة و الخاصة في مجال نشر المعرفة الرقمية بين مختلف شرائح المجتمع، وتشرف عليها الأمانة العامة للخطة الوطنية للاتصالات وتقنية المعلومات بالوزارة وهي عبارة عن فصول إلكترونية متنقلة في حافلات حديثة و مجهزة ومرتبطة بالشبكة العالمية وتدار بأيد سعودية من مدربين وفنيين وقائدي حافلات.

Complementary Content
${loading}