currenturl

ولي عهد بريطانيا يفتتح معرض (الحج رحلة إلى قلب الإسلام) في لندن

ولي عهد بريطانيا يفتتح معرض (الحج رحلة إلى قلب الإسلام) في لندن
٥ ربيع الأول

لندن - واس:

افتتح صاحب السمو الملكي الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا أمير ويلز بحضور صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة وبمشاركة صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية عضو مجلس إدارة مكتبة الملك عبد العزيز العامة مساء أمس الأول معرض «الحج .. رحلة إلى قلب الإسلام» في المتحف البريطاني بلندن بحضور رسمي وإعلامي حاشد. ورحب صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن عبد الله في بداية كلمته في حفل الافتتاح بضيوف المعرض الذي يقيمه المتحف البريطاني بالشراكة مع مكتبة الملك عبد العزيز العامة كتنسيق لمشاركات المملكة العربية السعودية، التي تفخر بإقامة أكبر تجمع سنوي للسلام والمحبة والتقرب إلى الخالق جل وعلا على صعيد مكةَ المكرمة. وقال سموه «من هذا السلامِ، بمفهومه الإنساني العظيم؛ ومن هذه الأرضِ الطيبةِ التي استؤمنا عليهَا والتي تهفو إليها أفئدةُ أكثرِ من مليارٍ وستمائة مليون مسلمٍ خمسَ مراتٍ يومياً؛ تأصّلتْ مواقفُ المملكةِ العربيةِ السعوديةِ الداعيةِ للسلامِ والوئامِ والمحبةِ والحوارِ، ونشرِ الرخاء بين دولِ العالم». وأضاف «تأتي مشاركةُ المملكة العربية السعودية في هذا المعرضِ الثقافي، التي شرَّفها المولى تعالى بخدمة الحرمين الشريفين من الحجاجِ والمعتمرينَ والزائرين؛ فأخذتْ على عاتقها منذ تأسيسها، التشرفَ بمسؤولياتِ هذه الخدمة لإبراز الجوانبِ الإنسانية لرحلة الحج، وعرض ما تحتويه متاحفُها من قطعٍ متخصصةٍ ونادرة، وشواهدَ تحكي المعاني الإنسانيةِ لدى المسلمين من جميعِ الحضاراتِ والثقافاتِ في أبهى صورِها». وأكد سموه حرص المملكة علىِ تطويرِ مفهومِ الخدمة للحجيج، التي جعلتها شرفاً ومسؤولية، وعمدت تباعاً على إضافةِ توسعة للمسجد الحرام الذي لم تكنْ مساحتُه عام 1925م تتجاوزُ الثلاثينَ ألفَ مترٍ مربع، تستوعبُ في حينها مائةَ ألفِ حاج، وصولاً لتوسعة خادمِ الحرمين الشريفين الملكِ عبدِالله بنِ عبد العزيز التي جمعتْ بينَ التطورِ والتوسعِ الرأسي والأفقي والخِدمي؛ بمساحةٍ تتجاوزُ المليون مترٍ مربع، لتستوعبَ أكثرَ من ثلاثةِ ملايينِ حاج، ومُصل؛ وتشييدِ ثلاثةِ مواقع متقاربةٍ لرمي الجمراتِ، تتكونُ من اثني عشرَ طابقاً، تستوعب خمسة ملايينَ حاج؛ وإنشاءِ ساعةِ مكةَ المكرمة أكبر وأعلى ساعةٍ في العالم؛ وتشغيلِ قطارِ الماعرِ؛ لنقل أكثرَ من مليوني حاج؛ فضلاً عن مصنعِ كسوةِ الكعبة؛ وإقامة مشروع الملك عبدالله بن عبد العزيز لسقيا زمزم المباركة لضمان نقاوته وتعبئته آليا بأحدث الطرق العالمية وتوزيع ملايين الليترات يوميا على الحجاج؛ لتصبحَ تلكَ التوسعةُ التاريخيةُ، وغيرُها من الإنجازاتِ الموازيةِ لها علامةً فارقةً في تاريخِ عمارةِ المسجدِ الحرام والمشاعرِ المقدّسة، تُضاف إلى رصيده، حفظه الله».

وقال سمو الأمير عبد العزيز بن عبد الله «إنَّ ما سخّرتهُ المملكةُ من جهودٍ ملموسةٍ بهدفِ أن يعمَّ السلامُ العالمَ بأسرِه من خلالِ مبادرات رجل السلام الملكِ عبد الله بن عبد العزيز، ومشاريعه الإنسانية ؛لتشملَ خدمةِ الحج وتطويرِ المشاعرِ المقدسةِ في مكة المكرمة».

وقدم صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن عبد الله شكره لصاحب السمو الملكي الأمير تشارلز «لحضوره معرضِ الحج وعبر عن شكره للمتحفِ البريطاني اهتمامَه، وتنظيمَه المعرضِ، والشكرُ موصولٌ إلى صاحبِ السمو الملكي الأميرِ محمد بن نواّف، سفيرِ خادمِ الحرمين الشريفين في المملكةِ المتحدةِ، على جهوده المبذولةِ لخروجِ هذه المشاركة السعوديةِ بهذا الشكل المنشود، ولجميع من أسهم في إقامةِ هذا المعرضِ الثقافي والتاريخيِ المهم».

من جانبه قال الأمير تشارلز :»لا أستطيع وصف سعادتي لافتتاح هذا المعرض الرائع الذي يحتفي بالحج الركن الخامس من أركان الإسلام وبالتالي أهمية الحج الكبرى في حياة المسلمين من جميع أنحاء العالم». وأضاف «وأود أن أشكر بشكل خاص الأمير عبد العزيز بن عبد الله، فأنتم يا صاحب السمو قدمتم لنا كلنا شرفا عظيما بحضوركم وتمثيلكم لخادم الحرمين الشريفين، وإن سفركم إلى لندن يؤكد أهمية هذا المعرض الكبير للمسلمين ولغير المسلمين على حد سواء، وأنا أقول هذا الأمر لأن عنوان المعرض رحلة إلى قلب الإسلام يتحدث بشكل واضح عن الرحلة الجسدية والإيمانية التي يقوم بها المسلمون من مختلف أنحاء العالم إلى مكة، وهي الرحلة التي يقوم بها المسلمون كل عام، موضحا بأن 25 ألف حاج من المملكة المتحدة لوحدها يؤدون الحج». وأضاف «وأنا متأكد من أنكم ستلاحظون كما لاحظت من أن المعرض وبتجميع هذه الكنوز الرائعة من مختلف دول العالم، فإنه يعيد إلى الحياة قصصاً إنسانية لأجيال عديدة أدت الحج خلال العصور الماضية من سنغافورة إلى اسطنبول ومن نانجينغ إلى مومباسا من خلال الصور الحية، والقطع الأثرية والتي تكشف أيضا عن الصفة العالمية الحقيقية للحج». وقال «أود أن أشيد بدعم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الذي يدعم بسخاء أداء الحجاج للحج من خلال الخدمات العملية واللوجستية المميزة وهذا يعيد للذاكرة الكرم الواضح الذي قدم للحجاج في السابق من النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهو كرم يعود إلى التقاليد النبيلة للنبي إبراهيم عليه الصلاة والسلام الذي بنى الكعبة».

كما أشاد الأمير تشارلز بالمتحف البريطاني وشركاه لرؤيتهم في تطوير هذا المعرض، متمنيا أن يكون المعرض مصدرا للتعلم والفهم. وبدوره قال مدير المتحف نيل ماك جريجر في كلمته: «إن فهم العالم في الوقت الراهن يتطلب فهم الحج، مشيرا إلى أن جزءا مهما من فهم العالم هو فهم للحج». وأعرب عن أمله في أن يقدم المعرض جزءا من الرحلة المهمة التي يقوم بها المسلمون كل عام، مبينا أن المعرض شهد صباح أمس الخميس تدفق أعداد كبيرة من الزوار. وكان صاحب السمو الملكي الأمير تشارلز وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نواف وصاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن عبد الله قد تجولا في أرجاء المعرض. واستعرض الجميع خلال الجولة بإعجاب العديد من المخطوطات والمنسوجات والقطع الأثرية النادرة، قدم خلالها مدير المتحف وأمينة المتحف شرحا مفصلا عن أهمية هذه القطع وتاريخها.


 

Complementary Content
${loading}