currenturl

افتتاح أعمال القمة العربية الثانية والعشرين في ليبيا

افتتاح أعمال القمة العربية الثانية والعشرين في ليبيا
١٢ ربيع الآخر
سرت - واس:
افتتحت بعد ظهر أمس أعمال القمة العربية الثانية والعشرين التي اتفق على تسميتها "قمة صمود القدس" بمشاركة 14 من الملوك والرؤساء العرب، وحضور رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الإيطالي سليفو بيرلسكوني، ورئيس منظمة المؤتمر الإسلامي، ومندوب عن الرئيس الروسي، ومندوب عن الرئيس الصيني، ورئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، والسيد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة، وعدد من رؤساء المنظمات الدولية والإقليمية.
وكان أول المتحدثين في الجلسة الافتتاحية سمو أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بصفته رئيس القمة العربية السابقة، والذي أكد في كلمة مقتضبة قبل أن يسلم الرئاسة إلى العقيد الليبي معمر القذافي أن العالم العربي يمر بأزمة مستعصية، واقترح تشكيل لجنة عليا للعمل العربي المشترك لتدارس الوضع الراهن، وطالب المجتمعين بقرارات تتعدى الإدانة بالنسبة لمسألة القدس.
وتطرق الرئيس الليبي العقيد معمر القذافي رئيس القمة الثانية والعشرين في كلمته إلى حاجة العرب للتلاحم والتضافر أكثر من أي وقت مضى لمواجهة تحديات مستجدة باتت جد خطيرة تهدد واقع الأمة ومستقبلها، مؤكدًا أنه "لن نعود بعد الآن ملزمين بالإجماع، فإذا وافقت أي مجموعة من الدول العربية على شيء تستطيع القيام به ويمكنها أن تمضي فيه".
ومن ناحيته، دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى إنشاء رابطة الجوار العربي لتضم دول الجامعة العربية إضافة إلى دول الجوار العربي، وشرح في كلمته مفهومه لدول الجوار العربي الذي يفترض أن تضمهم الرابطة المقترحة، مبينا أن هناك الدولتان الشقيقتان تركيا وإيران، وفي المجال الأفريقي أثيوبيا وأريتريا، التي يربط الدول العربية بها مصالح وعلاقات غاية في الحساسية مع بعض الدول مثل مشكلة جيوبتي مع أريتريا، مؤكدا الحرص على الحفاظ على سلامة أراضي جيبوتي، وكذلك العلاقة مع الصومال والحرص على وحدته، وأشار إلى دول جنوب الصحراء المجاورة لدول المغرب العربي، لافتا إلى أنه يجمعنا بها مصالح، وكذلك دول جوار السودان.
واقترح الأمين العام للجامعة العربية في حال موافقة القادة العرب على الفكرة أن يتم عقد اجتماع لمجلس الجامعة العربية لتنفيذه، معتبرا أنه سيكون قرارًا تاريخيًّا يغير من طبيعة الحركة الإقليمية ويسمح بترشيدها.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمته التي ألقاها أمام القمة العربية أن المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين ينبغي أن تفضي إلى عاصمة لدولتين في القدس، مناشدًا القادة العرب لمساندة الجهود لبدء محادثات غير مباشرة ومفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل.
ثم ألقى أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان كلمة أكد فيها أن ما تقوم به إسرائيل بالقدس يعتبر تحديا للقانون الدولي ومخالفا لقرار التقسيم الصادر عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة، مضيفا أن واجب كل مسلم نصرة القدس والمقدسات الإسلامية في فلسطين، وأن قضية القدس بحاجة ملحة لدعم مالي لمواجهة أنشطة الأموال اليهودية لبناء المستوطنات والاستيلاء على الأراضي في محاولة لتهويد المدينة المقدسة مبينا أن الدعم المالي يساعد على صمود أبناء القدس من الضرائب التي تثقل كاهلهم.
وتحدث رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان في افتتاح القمة العربية، فحذر من أن احتراق القدس معناه احتراق الشرق الأوسط وعدم إرساء السلام في عالمنا، مشيرا إلى أن إعلان وزير الداخلية الإسرائيلي أن القدس هي عاصمة إسرائيل يعد ضربا من الجنون، كما أكد أن إنشاء إسرائيل ل 1600 وحدة في القدس الشرقية أمر ليس مقبولا، مشيرا إلى أن بلاده تساند القضية العادلة لفلسطين.
ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمته المجتمع الدولي إلى عدم الاعتراف بأي إجراءات أحادية تقوم بها إسرائيل في القدس المحتلة مطالبا بإيفاد مراقبين دوليين لمراقبة الانتهاكات الإسرائيلية على الأرض ومنع حدوثها وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وأكد أهمية أن تتقدم المجموعة العربية في نيويورك بطلب عقد جلسة خاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة لإدانة الإجراءات الإسرائيلية في القدس الشريف وإلزام إسرائيل بالقانون الدولي الإنساني بصفتها قوة احتلال يتوجب عليها عدم المساس بالوضع في القدس.
وطالب بحشد الدعم العربي والإسلامي والتنسيق مع منظمة المؤتمر الإسلامي خاصة لجنة القدس للعمل على وقف إجراءات إسرائيل في القدس ولتعبئة الرأي العام العالمي لوقف الاعتداءات على المقدسات المسيحية والإسلامية وحمايتها والتأكيد على أن القدس الشرقية أرض محتلة، وأن جميع الإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي فيها باطلة باعتبارها عاصمة دولة فلسطين. كما طالب بتقديم دعمٍ ماليٍ إضافي وبشكل عاجل من خلال صندوقي الأقصى والقدس، ووضع خطة تحرك عربي لدعم صمود القدس، مشددًا على أن إنقاذ حل الدولتين وما يتعرض له من خطر ومستقبلَ الأمن والسلام في المنطقة يتطلبان التحرك الفوري لإلزام حكومة إسرائيل بإعلان موقف واضح غير قابل للتأويل بقبول حل الدولتين على حدود سنة 1967 وإلزامها بوقف أنشطتها الاستيطانية وفق ما نصت عليه خطة خارطة الطريق.
كما تحدث في الافتتاح كل من: الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، ورئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلسكوني، والدكتور علي عبدالسلام التريكي رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ووزير الخارجية الأسباني نيابة عن رئيس وزراء أسبانيا الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي.
وتناقش القمة العربية ضمن جدول أعمالها عدة موضوعات منها المبادرة السورية حول وضع آلية لإدارة الخلافات العربية العربية، وبند خاص بالبرلمان العربي الدائم، والتمديد للبرلمان العربي الانتقالي لمدة عامين، والإرهاب الدولي وسبل مكافحته، كما يعرض على القمة مشروع بشأن المبادرة اليمينة لتفعيل العمل العربي المشترك، وآخر عن احتلال إيران للجزر العربية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، والإجراءات المترتبة على النزاع حول قضية لوكيربي، والحصار الجائر المفروض على سوريا والسودان من قبل الولايات المتحدة، بالإضافة إلى الوضع المتوتر على الحدود الجيبوتية الأريترية في منطقة رأس دوميرا الجيبوتية.
ويعرض على القمة كذلك مشروع قرار حول إتخاذ موقف عربي موحد لاتخاذ خطوات عملية لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، وكذلك تنمية الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بالدول الأعضاء بجامعة الدول العربية، وتنمية استخدامات الطاقة المتجددة والبديلة.
كما تناقش القمة مقترحا بشأن عقد قمة عربية ثقافية، ووضع خطة عربية لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان وتغير المناخ، وعددا من البنود الخاصة بالعلاقات العربية مع التجمعات الدولية والإقليمية مثل التعاون العربي الأفريقي والتعاون العربي الأوروبي والحوار العربي الأوروبي، وتفعيل الشراكة الأوروبية المتوسطية، ومنتدى التعاون العربي الروسي، ومنتدى التعاون العربي التركي، والتعاون العربي الآسيوي، وكذلك المنتدى الاقتصادي العربي الياباني، والتعاون العربي مع دول أمريكا الجنوبية.
Complementary Content
${loading}