currenturl

خادم الحرمين: المملكة عملت جهدها لمساعدة وتخفيف وطأة الأزمة العالمية على الدول الفقيرة

خادم الحرمين: المملكة عملت جهدها لمساعدة وتخفيف وطأة الأزمة العالمية على الدول الفقيرة
١٧ رجب
تورونتو - واس:
أكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أمام قادة الدول العشرين في مدينة تورنتو الكندية على أهمية إصلاح الأنظمة المالية لتفادي وقوع الاقتصاد العالمي بأزمات مماثلة مستقبلا، مشيرًا حفظه الله إلى أن تطبيق أنظمة إشرافية ورقابية قوية تعد بديلا أنسب من فرض ضرائب على المؤسسات المالية.
وأشار خادم الحرمين إلى أهمية هذا الاجتماع الذي يأتي بعد اجتماع بيتسبرغ، والذي تقرر فيه أن تكون هذه المجموعة المحفل الرئيس للتعاون الاقتصادي الدولي، وهو قرار ينسجم مع التطورات على خريطة الاقتصاد العالمي، ويستجيب للحاجة لوجود مجموعة أكثر تمثيلا لاقتصادات الدول المتقدمة والنامية على حد سواء.
وأوضح حفظه الله أن نجاح مجموعة العشرين في الاستجابة للأزمة المالية العالمية بما اتخذته من تدابير جنبت العالم الوقوع في الكساد، لافتا إلى أن الأوضاع الاقتصادية العالمية الهشة تجعل من إعلان النجاح مؤجلا، ومضيفًا حفظه الله لذا فمن المهم أن يكون النمو العالمي أقوى وأكثر توازناً وقدرة على الاستمرار، من خلال تبني إجراءات منسقة من قبل دول المجموعة؛ وفي نفس الوقت مراعاة الاحتياجات والظروف الخاصة بكل دولة.
وأكد الملك عبدالله امام القادة العشرين بأن قدرة النظام المالي في المملكة العربية السعودية على الصمود تعززت على مدار السنوات الماضية، بفضل الإجراءات الصارمة والرقابة الاستباقية، وأن النظام المصرفي احتفظ بسلامة أوضاعه وبمستويات ربحيته ورسملته المرتفعة حتى في أعقاب الأزمة العالمية الأخيرة.
وأشار -حفظه الله- إلى أهمية دعم الدول النامية وخاصة الفقيرة والتي تضررت جراء الأزمة، وأن المملكة عملت جهدها على مساعدة هذه الدول لتخفيف وطأة الأزمة العالمية عليها من خلال زيادة مساعداتها التنموية والإنسانية الثنائية والمتعددة الأطراف، وفي دعم تعزيز موارد بنوك التنمية الإقليمية والمتعددة الأطراف.
ورحب خادم الحرمين بالتقدم المحرز بشأن قضايا إصلاح حقوق التصويت ورأس المال في البنك الدولي للإنشاء والتعمير، كما تطرق حفظه الله إلى إصلاحات صندوق النقد الدولي وقضايا التجارة الدولية، وأكد على أهمية تناول مقترحات الإصلاح كحزمة متكاملة، وأن استمرار انتعاش التجارة العالمية يعد مطلبًا ضروريًّا للمساهمة في تعجيل وتيرة النمو العالمي، وأن هذا يتطلب تجنب القيود الحمائية واتخاذ تدابير ملائمة لمساندة التمويل المرتبط بالنشاط التجاري.
وفي هذا السياق دعا حفظه الله الدول المتقدمة إلى معالجة دعمها للمنتجات التي تمتلك فيها الدول الفقيرة ميزة نسبية مشيرًا إلى أنه تمشيًا مع التزام المملكة بحرية التجارة فإنها تواصل القيام بجهودها لدعم مبادرات تحرير التجارة على جميع المستويات، ومؤكدًا مواصلة المملكة تقديمها التمويل لأغراض التجارة من خلال عدد من البرامج والصناديق الوطنية والإقليمية.
Complementary Content
${loading}